يقوم نهجنا الذي نطبقه في المركز على أساس أن ما نوفّره من علاج يجب أن يكون عملياً وفعّالاً وفي حينه. فليس من المعقول أن نعالج حالة ما وهي في وضع حرج بأسلوب بطئ ودون تفاعل إيجابي. لذلك نحرص على توفير حلول بنّاءة وذات فائدة ومركّزة بهدف إحداث تحسّن للحالة. 

والشيء الذي يهمنا في المقام الأول أن نوفّر علاجاً للحالات بعد التشخيص السليم الذي يتم من خلال نخبة من المتخصصين لدينا الذين يتميّزون بالدقة والمهارة في تشخيص وعلاج اضطرابات الأطفال. كما أننا ندرك تماماً أننا نتعامل مع مختلف الأشخاص، ما يجعلنا نتعامل مع كل حالة على حدة حسب وضعها الصحي. لذلك فإن الأساس عندنا ليس التشخيص فحسب، بل الاهتمام كذلك بفهم احتياجات كل طفل ضمن إطار عائلته، وتحديد المشكلة بالتحديد سواءً أكانت في النمو أو سلوكية أو اجتماعية أو أكاديمية أو نفسية بهدف وضع خطة علاجية فعّالة حسب طبيعة كل حالة، نراعي خلالها أن يكون شعور الطفل أفضل وأدائه أنجح. كما أننا نحرص أن يكون العلاج الذي نوفره يؤدي إلى تحسّن حالة الطفل ليكون قادراً على التعامل مع كافة المواقف بشكل جيّد في البيت والمدرسة ومحيطه الاجتماعي. وهذا ما يجعلنا نضع معياراً نقيسه من خلال الملاحظات التي نتلقاها من العائلة وكذلك المدرسة، وتلك التي تقيس مدى مرونة الحالة في التعامل. كما أننا نهتم بتزويد الأطفال من مختلف الأعمار ببعض الوسائل الفعّالة التي تتيح لهم التركيز بشكل جيّد في دراستهم وخلال أداء الواجبات المدرسية، مما يتيح لهم التفاعل بشكل ناجح مع نظرائهم وعائلتهم. ونحرص في الوقت نفسه على توعيتهم بتشتت الانتباه وفرط الحركة، إضافة إلى تعزيز قدراتهم وجوانب القوّة لديهم، مما يجعلهم يشعرون بثقة في أنفسهم، ونتيح لهم الفرصة لإطلاق عنان إمكاناتهم وتحقيق النجاح في حياتهم.

وربما أكثر ما يميّز مركز دائرة التكامل أن فريق العمل فيه يتعاون بشكل وثيق مع بعضه لوضع خطة علاجية متكاملة وفعّالة حسب حالة كل طفل وعائلته.

كما أننا نعتبر الآباء والمعلمين جزءاً أساسياً من الخطة العلاجية، إذ أن مشاركاتهم وإسهاماتهم تعدّ ركيزة في نجاح العلاج. لذلك فمن الطبيعي أن نعتبر عائلة الطفل وطبيب الأطفال والمدرسة جزءاً محورياً من العلاج منذ الزيارة الأولى لأننا نهدف إلى تشكيل فريق عمل متناغم يتمحور حوله الطفل بهدف نجاح العلاج.